السيد عبد الأعلى السبزواري

283

جامع الأحكام الشرعية

الربا وهو من المعاصي الكبيرة ، وحرمته ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين قال تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا وعن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من أكل الربا ملأ اللّه بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل وإن اكتسب منه مالا لم يقبل اللّه منه شيئا من عمله ولم يزل في لعنة اللّه والملائكة ما كان عنده منه قيراط واحد » وعن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : « درهم ربا أعظم عند اللّه من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت اللّه الحرام » . وهو قسمان : الأول : ما يكون في المعاملة . والثاني : في القرض . وسيأتي حكم الثاني في أحكام القرض والدّين . الرباء المعاملي : وهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية أو حكمية في أحدهما ، والأولى - الزيادة العينية - كبيع كيلو من السكر بكيلو وربع منه أو بيع كيلو من